الأربعاء، 24 فبراير 2010

زهبت لاكن بعد عزاب لم أعسر علا شيء!!!

في يوم من الأيام,طلبت من صديقي أن يساعدني في كتابة سيناريو فيلم قصير كنا كمجموعة شباب نريد أن نصوره...و تحمس صديقي للفكرة...فجلسنا معا في هدوء أمليه الكلام وهو يكتبه لأني كنت تعبت من الكتابة...

وكانت الصدمة عندما رأيت ما كتب...

كل شيء تحول الي لغة أخرى غير اللغة العربية اذا كانت عامية أو فصحى...والمثل على ذلك هو عنوان المقال نفسه كان في السيناريو..."زهبت لاكن بعد عزاب لم اعسر علا شيء.." وهي أصلها لمن لم يفهم مثلي "ذهبت لكن بعد عذاب لم أعثر على شيء"...

ثم (يستطيع) تحولت الي (يصططيع)...(مطب) الي (متب)...وطبعا (ثواب) الي (سواب)...(سور)الي (صور) وان كنت أعذره في اخر واحدة لأنها تربك قليلا...

عندما قلت له هذا قال أنه طوال عمره لا يهتم بالعربية لكن هو رائع في (الانجلش)...:)

قلت لنفسي لا تصبح سيبويه و تصحح لأصدقائك كل شيء لأنهم سيكرهونك...فلم أبالي... حتى عندما وجدت ان هناك بحث في موضوع ما يريدون رأي عامة الشعب فيه..فسألوني لأني كنت في الشارع لحظتها و كان هناك من يكتب ورائي...فعندما كان يكتب رأيي بعد أن سمعه مني كنت أشاهد ما يكتب.وكان الحوار كالتالي:

-"لكن من غير (أ).....رأي وليست (رئي)..(الى) و ليست (ايلا)...(صناعته) ليست بال(س) يا سيدي...(طالب) و ليست (تالب)....ما هذة؟ لا أفهمها...اه..أسمها (هندسة) و ليست (هنداساة)...بصراحة وليست (بسراحة) يا باشا...(محمد فؤاد) و ليس (فوئاد)!!!...بالتالي سؤال وليست (سوئال)..."

نظر لي بغيظ شديد - وهذ حقه الصراحة -ثم قال:
-هو أنت مدرس لغة عربية؟!!!!

فقلت له محاولا أن أبدو ظريفا:
- لا...مانا لسه قايل أني (تالب)...

لم يضحك فأحرجني لكني قلت:
-انت خريج أيه ؟؟

قال وهو يكتب مبعدا الورقة عن نظري:
- اداب اعلام قسم صحافة...

دون أي تدخل بالاحداث هذا ما حدث بالنص...

ثم في الكلام المعتاد...أصبح لا شيء اسمه (قاف)...أصبحت -بقدرة قادر - أقرب الي (كاوف)...وكنت انتقد أناس كثيرون لهذا فاخبرهم في نهاية الحوار...قل لي سورة الاخلاص...فيبتسم ويقول بكل سعادة
(كل هو الله أحد)...وعندما أخبره أن هذا حرام..يقول: الله يحب ان يقرأ عباده القرآن (كرآن) وان (تهتهوا) فيه!!!!.والذي يغيظ أكثر أن من يقول القاف (قاف)...يكملون السورة قائلين :(لم يكن له قفوا أحد)...

ثم ذلك الخلط الغريب بين كلمتي (قبيح) و (أبيح) في معظم الروايات الكبيرة...لا يوجد شيء أسمه (نكتة قبيحة) أو (فيلم قبيح)....لأن (أبيح) كلمة في اللغة العربية مصدرها (اباحية) أو (اباحة)...هذا مثل بالضبط موقف لي مع صديق..قلت له أريد (شتيمة) أبيحة بس باللغة العربية الفصحى...ففكر لحظات ثم قال بذكاء:
- ماتخليها (قحة)...

كأنما اللغة العربية الفصحى هي أن يتحول كل حرف (أ) الي (قاف) فينتهي الأمر وتصبح في أمان...

الهدف من كتابة كل هذا الكلام أن (الانجليزية) أصبحت تسيطر على نسبة تسعون في المائة من حياتنا حتى ان لغتنا - وبالذات الفصحى - بدأت تختفي تماما...ولا أنسى صدبق لي كتب في (السي في) بتاعه كما يحب أن يقول أن اللغة الأساسية هي الانجليزية و اللغة الأجنبية هي (العربي) كما كتب هو...ولغتنا هي لغة القرآن التي نتميز بها عن الآخرين...

لكن...قد يكون كل هذا بلا أهمية لأي أحد...فقط...هي صرخة اعتراض بسيطة لمن يهمه الأمر..

حسنا...

سأزهب لاكني لن أعسر علا شيء...

سلام...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق